الشيخ المنتظري

62

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الآية الرابعة من الآيات : قوله - تعالى - في سورة الأحزاب : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى اللّه ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم . " ( 1 ) وقد نزلت في قصّة زيد بن حارثة عندما خطب له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنت عمّته زينب بنت جحش فاستنكرت هي ذلك وكذلك أخوها عبد اللّه ، فلما نزلت الآية قالت : رضيت يا رسول اللّه . وجعلت أمرها إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكذلك أخوها . وليست القضية قضية شخصية فقط ، بل الظاهر أنها كانت اجتماعية ولا سيما بعدما طلقها زيد وتزوّجها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكأنّ الغرض من ذلك كلّه كان نقض عادتين خرافيتين من عادات الجاهلية : إِحديهما الاشمئزاز والاستنكاف من تزويج امرأة قرشية لمولى من الموالي ، وثانيتهما اعتبار كون الأدعياء أبناء وكون أزواجهم في حكم أزواج البنين . ولا يخفى ان الآية وان نفت الخيرة ولكن المفروض في مورد النزول على ما ورد ، هو حصول الرضا عند العقد بعدما نزلت الآية ، اللّهم إِلاّ ان يقال : ان المورد لا يخصص ، فتدبر . الآية الخامسة من الآيات : قوله - تعالى - في سورة المائدة : " إنّما وليكم اللّه ورسوله والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلاة

--> 1 - سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية 36 .